نهاية أسطورية لمسيرة مونديالية خالدة.. رونالدو يودّع جماهير البرتغال بـ «ضمير مرتاح»

alarab
رياضة 08 يوليو 2026 , 01:25ص
علي حسين


وجَّه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو رسالة مؤثرة إلى جماهير منتخب البرتغال، عقب الخروج من كأس العالم 2026، مؤكدًا أنه يغادر البطولة بـ «ضمير مرتاح» بعد أن قدّم كل ما يملك دفاعًا عن قميص منتخب بلاده.
وجاءت كلمات رونالدو بعد وداع البرتغال منافسات المونديال من دور الـ16 إثر الخسارة أمام منتخب إسبانيا، في المباراة التي أسدلت الستار على مسيرة استثنائية امتدت عبر ست نسخ متتالية من كأس العالم.
وأكد قائد البرتغال أن ارتداء قميص المنتخب الوطني كان دائمًا مصدر فخر واعتزاز بالنسبة له، مشيرًا إلى أنه لم يدخر جهدًا طوال مسيرته الدولية، وأنه يشعر بالراحة لأنه بذل كل ما يستطيع من أجل إسعاد الجماهير البرتغالية.
ورغم النهاية الحزينة، غادر رونالدو البطولة بعدما سجل إنجازًا تاريخيًا جديدًا، ليصبح أول لاعب يهز الشباك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، مضيفًا فصلًا جديدًا إلى مسيرة حافلة بالأرقام القياسية والإنجازات.
وتلقى رونالدو دعمًا واسعًا من جماهير كرة القدم حول العالم، التي اعتبرت أن كأس العالم خسر أحد أعظم نجومه، فيما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل الشكر والتقدير لأسطورة برتغالية صنعت تاريخًا سيبقى خالدًا في ذاكرة اللعبة.
وبعبارة قصيرة حملت الكثير من المعاني، اختصر رونالدو مشاعره وهو يودع جماهير البرتغال: “أغادر بضمير مرتاح”، لتبقى تلك الكلمات عنوانًا لنهاية رحلة مونديالية استثنائية، حتى وإن بقي كأس العالم اللقب الوحيد الذي لم ينجح في إضافته إلى خزائنه.

مارتينيس يؤكد رحيله عن البرتغال

أكّد المدرب الإسباني روبرتو مارتينيس أنه قاد مباراته الأخيرة على رأس الجهاز الفني للبرتغال، عقب الخروج من ثمن نهائي مونديال 2026 لكرة القدم على يد إسبانيا 0-1. قال مارتينيس الذي ينتهي عقده في يوليو في مؤتمر صحفي «هذه مباراتي الأخيرة مع البرتغال».
أضاف «لكن لدي ملاحظتان: أولا، أشكر الشعب البرتغالي، فقد كانت فترة رائعة، وفخر لا يمكنني وصفه. الطاقة والدعم من الجماهير كانا مذهلين، وسأحتفظ بذكريات مدى الحياة».
تابع «ثانيا، أشكر اللاعبين على عملهم. لدينا لاعبون موهوبون، لكن الأهم هو الالتزام لتكوين فريق، وهذا يبدأ بالموقف والالتزام، وقد كان لدينا ذلك».
قال مارتينيس عن مهاجمه الذي شارك أساسيا في جميع مباريات مونديال أمريكا الشمالية ولم يُستبدل سوى مرة واحدة: «كان قائدا
قال: «هي مباراة ننهيها بحزن لأن هذه النتيجة ليست ما كنا نريده. واجهنا خصما يُعد من المرشحين في هذا المونديال، لكن ذلك لم يوقف ما كنا نريد القيام به».

دموع الأسطورة

أسدل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الستار على واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كأس العالم، بعدما ودّع منتخب البرتغال منافسات مونديال 2026 من دور الـ16 إثر خسارة درامية أمام منتخب إسبانيا في اللحظات الأخيرة، لتنتهي بذلك رحلة استمرت ست نسخ متتالية من البطولة، حمل خلالها قائد البرتغال أحلام شعب بأكمله في البحث عن الكأس التي استعصت عليه حتى النهاية.
منذ ظهوره الأول في مونديال 2006، كان رونالدو حاضراً في كل نسخة من كأس العالم، ونجح في صناعة تاريخ استثنائي،
وبين دموع الوداع وتصفيق الجماهير، طُويت آخر صفحات الحكاية المونديالية لرونالدو، لتنتهي مسيرة استثنائية صنعت المجد والأرقام والذكريات، بينما بقي كأس العالم اللقب الوحيد الذي استعصى على أسطورة لن تتكرر كثيراً في تاريخ اللعبة.

لامين يامال يواسي رونالدو

في الوقت الذي كانت فيه جماهير منتخب إسبانيا تحتفل بالتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 بعد الفوز على البرتغال، كانت هناك لقطة إنسانية خطفت الأضواء، وربما ستبقى من أكثر مشاهد البطولة تأثيرًا.
فور إطلاق صافرة النهاية، لم يتجه النجم الإسباني الشاب لامين يامال للاحتفال مع زملائه فحسب، بل اختار طريقًا مختلفًا. سار مباشرة نحو الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، ليعانقه ويواسيه في لحظة امتزجت فيها مشاعر الفرح بالحزن، والاحتفال بالاحترام.
كان يامال يدرك أن هذه ليست مجرد خسارة عادية للبرتغال، بل نهاية الفصل الأخير من الرحلة المونديالية لأحد أعظم اللاعبين الذين عرفتهم كرة القدم. لذلك فضّل أن يمنح رونالدو لحظة تقدير قبل أن يشارك في أفراح التأهل، في تصرف عكس نضجًا كبيرًا رغم صغر سنه.
المشهد حمل الكثير من الرمزية؛ فموهبة نادي برشلونة احتضنت أعظم أيقونات ريال مدريد، في صورة أكدت أن المنافسة تنتهي مع صافرة الحكم، بينما يبقى الاحترام هو القيمة الأسمى في الرياضة.
كانت تلك اللقطة بمثابة لقاء بين جيلين؛ أسطورة صنعت تاريخًا امتد لعقدين من الزمن، ونجم شاب يخطو بثبات نحو مستقبل يبدو واعدًا.  
وسرعان ما انتشرت الصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحصدت إشادات واسعة من الجماهير والإعلام، الذين اعتبروها واحدة من أجمل لقطات مونديال 2026.

البدلاء حسموا موقعة البرتغال

أبدى لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، سعادته بتأهل «لا روخا» إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، عقب الفوز على البرتغال بهدف دون رد، مؤكدًا أن المباراة كانت في غاية الصعوبة، وأن البدلاء لعبوا دورًا حاسمًا في تحقيق الانتصار.وحسم منتخب إسبانيا بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بعدما سجل ميكيل ميرينو هدف الفوز في الدقيقة 90، ليقود «الماتادور» لمواصلة مشواره في البطولة.وقال دي لا فوينتي عقب اللقاء: «المباراة كانت رائعة، ويمكن اعتبارها نهائيًا مبكرًا. عانينا حتى اللحظات الأخيرة كما كنا نتوقع، لكن الفريق قدم مباراة متكاملة، وكان للاعبين الذين شاركوا كبدلاء التأثير الأكبر في حسم النتيجة».وتحدث المدرب الإسباني عن الدفع بميكيل ميرينو، صاحب هدف الفوز، قائلًا: «أخبرته أن يؤدي دوره المعتاد، وأن يدعم خطي الوسط والهجوم، كنت أفكر في منح الفريق المزيد من الحيوية استعدادًا للأشواط الإضافية، لكن اللاعبين قدموا أداءً رائعًا ونجحوا في حسم المباراة قبل الوصول إليها». وأضاف: «نحن سعداء بالتأهل إلى ربع النهائي، وسنبذل قصارى جهدنا حتى النهاية من أجل مواصلة المشوار».